الشيخ حسن المصطفوي

109

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

كان التربية والسير على برنامج صحيح وتحت مراقبة لازمة . وهذا كما في فضيلة خاصّة ممتازة لموسى ع ، وفضيلة مخصوصة لهارون عليه السّلام ، وفضيلة ممتازة لعبد صالح من عباد الله . وفضيلة خاصّة لشعيب النبىّ ص ، فلكلّ منهم خصوصيّة وامتياز : * ( لا يُكَلِّفُ ا للهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها ) * - 65 / 7 ورابعا - إنّ للتربية وإيصال الاستعداد إلى الفعليّة من مرحلة القوّة : أهمّيّة في عرض أهمّية الاستعداد الأوّلىّ وفي قباله ، وربّ استعداد ذاتىّ لا يبلغ مقام فعليّته ، ولا يستفاد منه كما هو حقّه ، وذلك في أثر فقدان التربية وعدم الاهتمام به . فالرجل كلّ الرجل أن يجتهد في مقام تربية نفسه ، ويجاهد بالرياضات والعبادات وتزكية النفس في إصلاحه وتقويته ، وهذا هو المقدور لكلّ انسان بحسب اقتضاء قوّته وقدرته وإمكاناته ، وحتى لكلّ جماد ونبات وحيوان ، فضلا عن الإنسان . وأمّا البحث عن خصوصيّات التكوين والتفكَّر فيها : فغير مفيد ، وهو خارج عن القدرة والاختيار ، وليس إلَّا على الخير والصلاح . * ( لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِه ِ - 35 / 30 ) * . * ( تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ ا للهِ وَرِضْواناً ) * - 48 / 29 . * ( إِنَّ ا للهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ ) * 40 / 61 وهذا هو الفضل الثانوىّ الإلحاقىّ والفيض المتعلَّق بالناس في أثر دعوتهم وتحقّق الاقتضاء في حالاتهم : * ( وَا للهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْه ُ وَفَضْلًا وَا للهُ واسِعٌ عَلِيمٌ ) * 2 / 268 . * ( وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكانَ فَضْلُ ا للهِ عَلَيْكَ عَظِيماً ) * 4 / 113 . * ( قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ ا للهِ يُؤْتِيه ِ مَنْ يَشاءُ ) * - 3 / 73 . * ( ذلِكَ فَضْلُ ا للهِ يُؤْتِيه ِ مَنْ يَشاءُ ) * - 5 / 54